النويري
28
نهاية الأرب في فنون الأدب
وخطب له على سائر منابر بلاده ، وتزوج ابنته ، فقوى عضده به ، وشرع منوجهر في التدبير على قتلة أبيه ، فأبادهم بالقتل والتّشريد . واستمرّ في الملك إلى سنة عشرين وأربعمائة ، فتوفى فيها ، فكانت مدة ملكه سبع عشرة سنة . ولما مات ملك بعده ابنه . ذكر ملك أنوشروان داره بن ملك المعالي منوجهر « 1 » ابن قابوس شمس المعالي وهو السابع من ملوك الدولة الديلمية الجيلية ملك بعد وفاة أبيه منوجهر في سنة عشرين وأربعمائة ، وقام بتدبير دولته أبو كاليجار القوهى ، وتقدم على جيشه ، وتزوج بأمه ، ثم قبض عليه أنوشروان بعد ذلك بمساعدة أمه ، فلما قبض عليه طمع فيه السلطان طغرلبك السلجقى ، فسار إلى جرجان في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، ومعه مرداويج بن بسو ، ونازلها ، فلم يمانعه أهلها ، وفتح له أبوابها ، وقرر على أهلها مائة ألف دينار صلحا ، وسلَّمها إلى مرداويج ، وقرّر عليه « 2 » في كل سنة خمسين ألف دينار عن جميع الأعمال ، ثم اصطلح أنوشروان ومرداويج ، وتزوج بأم أنوشروان ، وضمن له أنوشروان في كل سنة ثلاثين ألف دينار ، وبقى أنوشروان يتصرف بأمر مرداويج لا يخالفه في شئ ، وأقيمت الخطبة لطغرلبك .
--> « 1 » في ت : ذكر ملك أنوشروان دار ابن ملك المعالي قابوس شمس المعالي بن وشمكير وهو السابع . « 2 » الزيادة : من ت ، وهو موافق لما ذكره المؤلف في ص 71 ج 2 . أخبار الدولة السلجوقية .